الأساس القضائي والتقنين القانوني
يستند النظام القانوني في لبنان إلى مزيج من مبادئ القانون المدني والشريعة الإسلامية والقانون العثماني، وقوانين المجلس النيابي اللبناني. تضمن المادة ٢٠ من الدستور اللبناني أن السلطة القضائية مؤسسة مستقلة، لا تخضع إلا للقانون. وينظم المرسوم الاشتراعي رقم ٧٨٥٥ لعام ١٩٦١، المعروف بقانون التنظيم القضائي، هيكلية القضاء ووظيفته.
يخضع النظام القانوني لسلسلة من القوانين المتخصصة، منها قانون الموجبات والعقود لعام ١٩٣٢، وهو المصدر الأساسي للقانون المدني؛ وقانون أصول المحاكمات المدنية، الوارد في المرسوم الاشتراعي رقم ٩٠ لعام ١٩٨٣؛ وقانون التجارة لعام ١٩٤٢؛ وقانون العقوبات، الذي وُضع أصلاً بموجب المرسوم الاشتراعي رقم ٣٤٠ لعام ١٩٤٣؛ وقانون أصول المحاكمات الجزائية.
الهيكل القضائي ونظام المحاكم
يتألف الجهاز القضائي من محاكم عادية ومحاكم استثنائية. تُرتَّب المحاكم العادية بشكل هرمي، وتُقسَّم إلى دوائر جزائية ومدنية. وفي قاعدة الهيكل تقع محاكم الدرجة الأولى، المنظمة في هيئات من ثلاثة قضاة لكل منها، رغم أن قاضياً منفرداً قد يفصل في القضايا المدنية ذات القيمة الأقل والقضايا الجزائية البسيطة. يمكن استئناف أحكام محاكم الدرجة الأولى أمام محاكم الاستئناف، التي تتمتع بصلاحيات استئنافية وأصلية على الجنايات. توجد ست محاكم استئناف، واحدة في كل محافظة، يرأسها رئيس أول له مهام إشرافية وإدارية، وتضم نيابة عامة يرأسها مدعٍ عام.
السلطة القضائية وتعيين القضاة
يتولى مجلس القضاء الأعلى، الذي يرأسه الرئيس الأول لمحكمة التمييز، مسؤولية التعيينات القضائية والنقل والتدريب والإجراءات التأديبية. ويضم المجلس أيضاً المدعي العام لدى محكمة التمييز، ورئيس ومفتشاً من هيئة التفتيش القضائي، وثلاثة قضاة يُعيَّنون بمرسوم لولاية مدتها سنتان. تُنشر القوانين في الجريدة الرسمية، وتُنشر القرارات القضائية في النشرة القضائية اللبنانية الصادرة عن وزارة العدل.
محكمة التمييز
يمكن استئناف قرارات محاكم الاستئناف أمام محكمة التمييز، ومقرها بيروت، ويرأسها رئيس أول، وتضم أيضاً نيابة عامة. وإلى جانب النظر في الطعون الواردة من المحاكم الدنيا، تفصل محكمة التمييز في النزاعات بين المحاكم الاستثنائية والعادية، أو بين نوعين من المحاكم الاستثنائية.
دستورية القوانين – الرقابة القضائية
يتولى المجلس الدستوري، الذي أُنشئ عام ١٩٩٠، النظر في دستورية القوانين والفصل في المنازعات الانتخابية.
هيئات خاصة
يتمتع مجلس شورى الدولة، الذي أُنشئ عام ١٩٢٤، بصلاحية النظر في النزاعات بين الأفراد والدولة. أما المحاكم الشرعية، التي تفصل في قضايا الأحوال الشخصية، فتنقسم إلى دوائر سنية وشيعية. وتفصل المحاكم الروحية، المكونة من دوائر مسيحية ويهودية مختلفة، في قضايا الأحوال الشخصية لأبناء طوائفها. إضافة إلى ذلك، توجد محاكم أخرى ذات اختصاص متخصص، منها محكمة العمل، ومحكمة الأراضي، ولجنة الجمارك، والمحاكم العسكرية، ومحاكم الأحداث.
التعليم القانوني والمهنة
توجد أربع كليات حقوق رئيسية في لبنان. نُظِّمت نقابة المحامين في لبنان لأول مرة بموجب مرسوم ٦ شباط ١٩١٩.
وتُنظِّم المهنة ضمن نقابتين، في طرابلس وبيروت. يترأس كل نقابة نقيب يُنتخب لولاية مدتها سنتان، ومجلس من ١٢ عضواً يُنتخبون لولاية مدتها ثلاث سنوات. يجب على جميع المحامين الممارسين أن يكونوا مسجلين في النقابة المعنية.
العطل الرسمية في لبنان
تُحدَّد العطل الرسمية والوطنية بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء.
